الشريف المرتضى

722

الذريعة إلى أصول الشريعة

الّتي من أجلها ذهب إلى ما ذهب « 1 » إليه ، بل لا بدّ له « 2 » من تحرير علله وتهذيبها ، والاحتراز فيها من النّقص « 3 » وإذا كنّا لم نجد رواية عن أحد منهم بوجه قياسه ، والعلّة الّتي من أجلها جمع بين الأمرين اللذين شبّه أحدهما بالآخر ، فيجب أن ينفى « 4 » عنهم القول بالقياس . فإن قالوا : من شأن العلماء أن يذكروا النّصوص الشّاهدة « 5 » لأقوالهم لترتفع عنهم التّهمة في الخطاء ، أو القول بغير دليل . قلنا : ومن شأنهم أن يذكروا الوجوه القياسيّة المصحّحة لمذاهبهم ، لترتفع عنهم التّهمة الّتي ذكرتموها . وبعد ؛ فلعلّ القوم كانوا آمنين من أن يتّهموا بالتّبخيت « 6 » والاعتقادات المبتدأة ، فلم يحتاجوا إلى ذلك . فإن قالوا : ليس نجد في نصوص الكتاب والسنّة ظاهرا ولا دليلا يدلّ على هذه المذاهب الّتي حكينا اختلافهم فيها ، اللهم إلاّ أن يدَّعوا « 7 » نصوصا غير ظاهرة ؛ بل « 8 » اختصّ كلّ واحد منهم بها ،

--> ( 1 ) - ج : مذهب . ( 2 ) - ب : - له . ( 3 ) - الف : النقض . ( 4 ) - الف : تنفي . ( 5 ) - ب : المشاهدة . ( 6 ) - ب : بالتنخيت . ( 7 ) - ب : تدعوا . ( 8 ) - هكذا في النسخ ، ولعل الأصل - كما في العدة ص 270 - « بان » .